عليخان المدني الشيرازي

15

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

يقول تلميذه الفاضل المحدّث الورع التقيّ القدسيّ المجلسيّ : وسمع قبل وفاته بستّة أشهر صوتا من قبر بابا ركن الدين « 1 » ( ر ض ) فكنت قريبا منه ، فنظر إلينا ، وقال : سمعتم ذلك الصوت ؟ فقلنا : لا ، فاشتغل بالبكاء والتضرّع والتوجّه إلى الآخرة ، وبعد المبالغة العظيمة قال : إنّه أخبرت باستعداد الموت ، وبعد ذلك بستّة أشهر تقريبا توفّي رحمه اللّه ، وتشرّفت بالصلاة عليه مع جميع الطلبة والفضلاء وكثير من الناس يقربون من خمسين ألفا « 2 » . أقوال العلماء في حقّه : يقول العلّامة الأميني فيه : شيخ الإسلام بهاء الملّة والدين ، وأستاذ الأساتذة والمجتهدين . . . والعارف البارع والمؤلّف المبدع والأديب الشاعر ، والضليع من الفنون بأسرها ، فهو أحد نوابغ الأمة الاسلامية « 3 » . وقال السّيّد مصطفي التفرشي في « نقد الرجال » : جليل القدر ، عظيم المترلة ، رفيع الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلو مرتبته أحدا في كلّ فنون الاسلام كمن كان له فن واحد ، له كتب نفيسة جيدة « 4 » . وقال السّيّد على خان في السلافة : علم الأئمة الأعلام ، وسيّد علماء الإسلام ، وبحر العلم المتلاطم بالفضائل أمواجه وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، وطود المعارف الراسخ ، وفضاءها الّذي لا تحدّ له فراسخ ، وجوادها الّذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الّذي لا يعتريه محاق ، الرحلة الّتي ضربت إليها أكباد الإبل ، والقبلة الّتي فطر كلّ قلب على حبّها ، فهو علامة البشر ومجدّد دين الأئمة على رأس القرن الحادي عشر . . . فما من فنّ إلا وله فيه القدح المعلى والمورد العذب المحلي ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل « 5 » . وجاء في ريحانة الأدب : شيخ الفقهاء ، أستاد الحكماء ، رئيس الأدباء ، علّامة الدهر ، فهّامة العصر ، شيخ الاسلام والمسلمين ، . . . مفسّر ، رياضيّ ، حكيم متكلّم ، أديب أريب ، شاعر ماهر « 6 » . وهناك كثير من الأقوال في حقّ هذا العالم الجليل ، ندعها خوفا من إطالة الكلام .

--> ( 1 ) - كان من العرفاء بأصفهان . ( 2 ) - العلامة الخوانساري ، روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات ، الجزء السابع ، لاط ، قم ، مطبعة استوار ، 1392 ه ق ، ص 78 . ( 3 ) - الغدير ، 11 / 246 . ( 4 ) - مصطفي التفريشي ، نقد الرجال ، الجزء الرابع ، الطبعة الأولى ، بيروت ، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ، 1419 ه ، ص 186 . ( 5 ) - السّيّد علي صدر الدين المدني ، سلافه العصر ، ص 290 . ( 6 ) - محمد علي مدرسي ، ريحانة الأدب ، المجلّد الثالث ، الطبعة الرابعة ، منشورات خيام ، لاتا ، ص 301 .